الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمرأة أن تعرض نفسها على من ترى فيه الصلاح ليتزوجها، وذلك بضوابط وآداب مبينة في الفتوى:
108281
فراجعيها.
وإذا تقدم للمرأة من ترضى دينه وخلقه؛ فينبغي قبوله؛ ففي الحديث الذي رواه
ابن ماجه
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا أتاكم من ترضون خُلُقه، ودِينه؛ فزوّجوه، إلا تفعلوا؛ تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض
.
لكن هذا الأمر بالقبول ليس على سبيل الوجوب، ولكن على سبيل الندب، فلا إثم في عدم قبول الخاطب لأسباب نفسية أو غيرها.
قال
المناوي
-رحمه الله- في فيض القدير:
فزوجوه -فزوجوه إياها، وفي رواية: فأنكحوه- أي: ندبًا مؤكدًا
. انتهى.
والله أعلم.