الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمصطلح "البدعة الحسنة" يصح إطلاقه على البدعة اللغوية لا الشرعية، لأن كل ما اعتبر بدعة في الشرع فهو مذموم، لقوله صلى الله عليه وسلم: وكل بدعة ضلالة. رواه مسلم. وراجع الفتوى رقم:
2741
.
وشروط العبادة التي لا يتم قبولها بدونها ثلاثة أمور:
1- أن تكون صادرة من مؤمن، لقوله تعالى: [
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
] (النحل: 97).
2- الإخلاص لله تعالى، فقد قال تعالى: [
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
] (البينة: 5). وقوله صلى الله عليه وسلم:
أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه
. رواه
مسلم
.
3- موافقتها لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: [
وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
] (الحشر: 7). وقوله صلى الله عليه وسلم:
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
. متفق عليه.
والله أعلم.