الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أنه -صلى الله عليه وسلم- دعا على الماعز، ولا أنه دعا للغنم، لكن ثبت الترغيب في اتخاذ الغنم على وجه العموم، وأن فيها بركة.
قال
العجلوني
في كشف الخفاء:
اتخذوا الغنم؛ فإنها بركة. رواه الطبراني بسند حسن، والخطيب عن أم هانئ، ورواه ابن ماجه عنها بلفظ: اتخذي غنمًا؛ فإن فيها بركة، ورواه أحمد عنها أيضًا بلفظ: اتخذي غنمًا؛ فإنها تروح بخير، وتغدو بخير
. اهـ.
وقال
البوصيري
في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الغنم بركة، والإبل عزٌّ لأهلها. له شاهد من حديث عروة البارقي، رواه ابن ماجة في سننه، والدارمي، وأبو يعلى في مسنديهما، بسند صحيح
. اهـ.
أما ما يتداوله بعض الناس من أنه -صلى الله عليه وسلم- استتر، ونفر من أصحابه بماعز، فتحركت، فانكشفوا، فقال: فضح الله الماعز كما فضحنا. واستتر بغنم، فلم يتحرك، فقال: ستر الله الغنم كما سترنا - فهذا لم نعثر له على مستند، والظاهر أنه من الحكايات التي لا أصل لها، فيتعيّن التحذير منها، وعدم حكايتها، إلا لأجل دحضها وتكذيبها.
والله أعلم.