الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد
:
فدعاء القنوت المذكور مأثور عن
عمر بن الخطاب رضي
ال
له عنه
كما في المصنف
لابن أبي شيبة
ومصنف
عبد الرزاق
وسنن
البيهقي
وغيرهم.
فمعنى قوله: نستعينك نطلب منك العون، ونستهديك: نسألك الهداية لطريق الحق، ونستغفرك: نسألك مغفرة ذنوبنا، ونتوب إليك: نعلن رجوعنا إلى طاعتك وامتثال أمرك، ونؤمن بك: نعتقد اعتقادا جازما بكل ما يجب به الإيمان في حقك، ونتوكل عليك: نعتمد عليك في كل أمورنا، ونثني عليك الخير كله: نمدحك بما أنت له أهل من المديح والثناء، نشكرك ولا نكفرك: نصرف كل نعمتك في طاعتك ولا نصرفها في معصيتك فذلك كفران لها،
اللهم إياك نعبد: لا نعبد إلا إياك لاستحقاقك أن تفرد بالعبادة، وإليك نصلي ونسجد: نخلص عبادتنا لك من صلاة وسجود، وإليك نسعى ونحفد: نسرع ونبادر إلى خدمتك والعمل بطاعتك،
نرجو رحمتك: نؤمل أن تشملنا رحمتك، ونخشى عذابك: نخاف عقوبتك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق: فعقوبتك المحققة المؤلمة ستلحق الكافرين الملحدين ولن يفلتوا منها،
والصلاة من الله تعالى هي الرحمة، وآله صلى الله عليه وسلم: هم المؤمنون من بني هاشم، وصحبه: هم كل من اجتمع معه مؤمنا به ومات على ذلك.
والله أعلم.