عام

زوجة أبي الثانية سرقت منه مبلغا كبيرا، وبسبب عدم اعترافها، وإرجاع المبلغ طلقها، ويوجد أدلة على السرقة، ولكن بعد عدة أيام حن إليها، وأراد إعادتها رغم سوء خُلقها، وسرقتها، ونحن أولاده منعنا، ورفضنا رجوعها، ووجودها مع أبي؛ خوفاً عليه منها؛ لأن مقاصدها، ومكرها واضح لنا، ولكنها تُغيّب أبي بكلام معسول، مع العلم أنها غير ملتزمة بصلاتها، ورأينا منها ذهابها للسحرة؛ بقصد إرادتها للحمل، والإنجاب.فهل علينا إثم، أو عقوق؛ لمنع أبي من إرجاعها لعصمته؟

رقم الفتوى: 483985
دلالات الفتوى:# بالمعروف،# رِوَايَةِ# وَلَا# كَالْأَجْنَبِيِّ# بِالْمَعْرُوفِ،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا حقّ لكم في منع أبيكم من إرجاع تلك المرأة إلى عصمته، وإذا آذيتموه بهذا المنع؛ فهذا عقوق، وهو من كبائر الإثم، وراجعي الفتوى: 299953 لكن عليكم أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وبذل النصيحة له، وحثّه على تخير الزوجة الصالحة، مع مراعاة التأدب المطلوب مع الوالد؛ فإنّ أمر الوالدين بالمعروف، ونهيهما عن المنكر ليس كأمر، ونهي غيرهما. قال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله-: قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: يَأْمُرُ أَبَوَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمَا عَنْ الْمُنْكَرِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: إذَا رَأَى أَبَاهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ، يُعَلِّمُهُ بِغَيْرِ عُنْفٍ، وَلَا إسَاءَةٍ، وَلَا يُغْلِظُ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَيْسَ الْأَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ . انتهى من الآداب الشرعية. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة