الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن الظلم البيّن منع الإناث من حقهن في الميراث، وإجبارهن على قسمة جائرة تحت الضغط، واستغلال حيائهن، وضعفهن للقبول، ومثل هذا القسمة لا عبرة بها، وانظر في هذا الفتويين :
23152
130056
فينبغي لك ألا تسكن في ذلك البيت، لأنه لو ثبت أن أباك تصرف في الأرض بالبناء دون إذن معتبر من الورثة الإناث، فإنه يعتبر غاصبا، كما سبق في الفتوى:
308059
.
والبيت المغصوب لا يجوز دخوله ولو لزيارة الوالدين، كما سبق في الفتوى:
364891
.
ومن باب أولى تحريم السكنى فيه، ولا يعتبر رفضك السكن في بيت أبيك من العقوق -ولو كان ملكه له صحيحا- كما سبق في الفتوى:
165457
0
فلا شك أن رفض السكن في البيت لوجود الشبهة القوية في كونه مغصوبا لا يعد عقوقا.
أما لو فُرض أن الأخوات رضين بطيب نفس منهن ببيع نصيبهن من الأراضي، فإن ملك والدك للأرض صحيح، ومماطلته في دفع الثمن لا يؤثر في صحة تملكه للأرض، وحينئذ: فلا إشكال في جواز سكناك في بيت والدك.
والله أعلم.