الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلأهل العلم في الجمع بين الآيات التي فيها نفي الشفاعة وبين الآيات والأحاديث التي فيها إثبات الشفاعة طريقان:
الأول: أن نفي الشفاعة إنما هو عن الكافرين دون المؤمنين.
الثاني: أن هذا النفي عام وهو مخصوص بمن أذن الله له في الشفاعة ومن ذلك شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال
النسفي
في تفسيره:
ولا شفاعة أي للكافرين فأما المؤمنون فلهم شفاعة أو إلا بإذنه....
انتهى.
وقال
ابن الجوزي
في تفسيره
: إنما نفى هذه الأشياء لأنه غنى عن الكافرين وهذه الأشياء لا تنفعهم، ولهذا قال: والكافرون هم الظالمون
. انتهى.
وقال
الزركشي
في البرهان
: وقوله لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة فإن الخلة عامة ثم خصها بقوله:
الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
[الزخرف:67]
، وكذا قوله: ولا شفاعة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
. انتهى.
ولشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:
10268
،
22872
،
34463
.
والله أعلم.