الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطالما أن الشركة الحكومية التي يعمل بها السائل ترفض ذلك، فيجب عليه الالتزام به، وفاءً بعقد عمله، والتزاما بشرط شركته، فقد قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ
{المائدة:1}.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون على شروطهم
. رواه
البخاري
تعليقا، و
أبو داود،
و
الترمذي
، وقال:
حسن صحيح ـ
وصححه
الألباني
.
وقال
القاسم بن محمد
:
ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا
. رواه
مالك
في الموطأ.
وطالما أن السائل لا يريد شبهة حرام في ماله، وأخذ راتب بدل السيارة غير مريح له، ويشعره بضيق في صدره -كما ذكر- فليجتنبه حتى ولو أفتاه أحد بالجواز؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-
لوابصة بن معبد
:
استفت قلبك، واستفت نفسك -ثلاث مرات-. البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس، وأفتوك
. رواه
أحمد
، وحسنه
المنذري، والألباني
.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:
الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ.
رواه
مسلم
.
قال
النووي
:
مَعْنَى: حَاكَ فِي صَدْرك: أَيْ تَحَرَّكَ فِيهِ، وَتَرَدَّدَ، وَلَمْ يَنْشَرِح لَهُ الصَّدْر، وَحَصَلَ فِي الْقَلْب مِنْهُ الشَّكّ، وَخَوْف كَوْنه ذَنْبًا
.
اهـ.
وراجع في ذلك الفتويين:
181167
،
203989
.
والله أعلم.