الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية نهنئك على المواظبة على أداء الصلاة في المسجد جماعة، فإن في ذلك ثوابا عظيما، بل إن بعض أهل العلم يقول: بوجوب الصلاة جماعة في حق الرجل الذي يسمع النداء،
كما سبق تفصيله في الفتوى:
331864
.
والذي نفتي به أنه ينبغي للمأموم إذا كان إمامه يقنت في صلاة الفجر أن يتابعه في القنوت، وانظر التفصيل في الفتوى
:
136939
فإذا كنت تسمع القنوت، فيكفيك التأمين على قنوت الإمام، وإن كان القنوت سرا، فإنك تأتي بما تحفظ من القنوت سرا. جاء في الروض المربع مع حاشية
ابن قاسم
:
( ومن ائتم بقانت في فجر تابع الإمام وأمن ..) " أي : تابع الإمام في دعائه؛ لحديث " إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه " ، ونحوه ، وأمَّن المأموم على دعاء إمامه إن سمع القنوت ، وإن لم يسمع دعا "
.
انتهى.
وعلى كل حال، فصلاتك صحيحة، سواء تركت القنوت كله خلف أمامك، أو أتيت ببعضه، فقط، ولا يجب عليك حفظه.
والله أعلم.