الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان السائل يعني بالهبة أنه ملَّك هذا المال لزوجته على وجه التبرع، وقبضته الزوجة بالفعل، فلا يجوز له الرجوع في هبته.
قال
ابن قدامة
في «المغني»:
حصل الاتفاق على أن ما وهبه الإنسان لذوي رحمه المحرم غير ولده، لا رجوع فيه. وكذلك ما وهب الزوج لامرأته. والخلاف فيما عدا هؤلاء
. اهـ.
وانظر الفتويين:
204214
،
118975
.
وإذا امتلكت الزوجة هذا المال واتجرت به، فليس لزوجها منعها من ذلك، ولكن له منعها من الخروج من بيته وإلزامها بأداء حقوق الزوجية. وراجع في ذلك الفتوى:
379905
.
ونقل
الكتاني
في «التراتيب الإدارية» عن شرح
أبي يحيى التازي
على الرسالة:
وأما البيع والشراء فيمنعها من ذلك في الأسواق، ويجوز لها ذلك في الدار ويدخل إليها الرجال، لكن تبايعهم من وراء حجاب، ولا تفتقر فيه إلى إذن زوجها
. اهـ.
والله أعلم.