الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة المذكورة التي يتلفظ بها زوج خالتك، لا يقع بمجردها خلع، أو طلاق؛ فالطلاق لا يقع بمجرد الوعد، أو الوعيد به.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله-:
الوعد بالطلاق لا يقع، ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب
.انتهى من مجموع الفتاوى.
وجاء في حاشية
البجيرمي
على شرح المنهج:
لو قال بدل أنت طالق: أطلقك....لم يقع شيء؛ لأنه وعد
. انتهى.
والخلع يقع بالإيجاب من الزوج، والقبول من الزوجة على عوض يتفقان عليه.
قال
البهوتي
-رحمه الله- في كشاف القناع:
وَتَعْتَبِرُ الصِّيغَةُ مِنْهُمَا، أَيْ: الْمُتَخَالِعَيْنِ في ذَلِكَ كُلِّهِ، أَيْ: جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صُوَرِ الْخُلْعِ، فَيَقُولُ: خَلَعْتُكِ، أَوْ فَسَخْتُ نِكَاحَكِ عَلَى كَذَا، أَوْ فَادَيْتُكِ عَلَى كَذَا، فَتَقُولُ هِيَ: قَبِلْتُ، أَوْ رَضِيتُ، وَنَحْوِهِ
. انتهى.
والله أعلم.