هل تجوز العمرة لرجل مقاطع لزوجته، وأولاده الصغار -7 سنوات، و4 سنوات- ويسكن عند أهله، وزوجته تقوم بتربية الأولاد بمفردها، وتصرف عليهم؟ علما بأنه لم يطلقها؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوج التارك للنفقة الواجبة عليه لزوجته، وأولاده مع قدرته هو عاص آثم، وفي الحديث:
كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
. رَوَاهُ
النَّسَائِيُّ.
ورواه
مُسْلِمٍ
بِلَفْظِ:
أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ
.
قال
ابن قدامة
في المغني:
وَيُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَةِ وَالِدَيْهِ، وَوَلَدِهِ -الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ- إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَكَانَ لَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ، وَالْمَوْلُودِينَ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ
. اهـ.
ولكن هذا لا يمنع من صحة عمرته لو اعتمر، ولا يُحَرِّمُ عليه العمرة.
والله أعلم.