الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فآل البيت مع فضلهم وخصوصياتهم التي خصهم الله بها ليسوا معصومين ولا منزهين عن الظلم، ولا عن الذنوب كبيرها أو صغيرها، وهم مثل غيرهم من البشر، فالواجب عليكم تقوى الله تعالى، وصلة الرحم، فإن قطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب، وسبب لقطيعة الله للعبد، ففي الحديث الصحيح أن الله تعالى قال للرحم:
ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك. قالت: بلى يا رب. قال: فذاك
. قال
أبو هريرة
:
اقرؤوا إن شئتم
:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ
{محمد:22}.
وكفى بهذا زاجراً عن القطيعة، وحقيقة صلة الرحم أن تصلها إذا قطعت، كما في صحيح
البخاري
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها
.
فصلي رحمك -أختي السائلة-، واسعي لإصلاح ذات البين، ولا تقابلي إساءتهم بمثلها، بل قابليها بالإحسان، واعفي واصفحي، فإن هذا من أخلاق أهل الإيمان، وانظري الفتوى:
35584
والفتوى:
225877
وكلاهما في بيان معاملة الأقارب المسيئين، والفتوى:
145861
عن الانتصار من الظالم.. رؤية أخلاقية، والفتوى:
2685
عن ذرية النبي -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته، وحقوقهم.
والله أعلم.