الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إيذاء المسلم بغير وجه حق -كسب، أو شتم، أو غيبة، أو قذف- إثم لا يجوز، كما قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
{الأحزاب: 58}. وانظري الفتويين:
284695
، و
313177
.
وأما مجرد القسوة، والغلظة في قول الحق: دون اعتداء بسب، أو نحوه، فلا إثم فيه.
وإن كان مخالفا للأكمل، والأحسن، فالأصل هو الرفق، واللين، وحسن القول، كما قال تعالى:
وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا
{الإسراء: 53}.
وفي صحيح
مسلم
عن
عائشة
زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه
.
وفيه أيضا عن
عائشة
زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
يا عائشة؛ إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه
.
والله أعلم.