الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم مانعا شرعيا يمنع أن يقول المسلم أذكار الصباح، أو المساء، أو غيرها من الأذكار، وهو يقود السيارة، وقد جاء في حديث
عَائِشَةَ
، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ
. متفق عليه.
قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
الْمَقْصُودِ أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى مُتَطَهِّرًا، وَمُحْدِثًا، وَجُنُبًا، وَقَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا، وَمَاشِيًا
. اهــ.
والمهم أن يكون الذاكر لله تعالى حاضر القلب حتى يكمل انتفاعه بها، ويُستجابَ له ما فيها من الأدعية ففي الحديث:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ
. رواه
الترمذي
.
فالأفضل والأكمل للمسلم على كل حال إذا أراد قراءة الأذكار والأدعية؛ أن يتفرغ لذلك.
وانظري الفتوى:
249280
.
والله أعلم.