الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأخ، والأخت، كل واحد منهما يُحجب عن الميراث بالفرع الوارث الذكر -وإن نزل-، سواء كانوا إخوة أشقاء، أم إخوة من الأب، أم إخوة من الأم، فكلهم لا يرثون مع وجود الفرع الوارث الذكر، ونعني به، الابن، وابن الابن، وابن ابن الابن -وإن نزل-.
قال
ابن المنذر
في الإجماع:
وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورا، أو إناثا، لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب
. اهـــ.
وقال
ابن هبيرة
في كتابه اختلاف الأئمة العلماء:
وَأَجْمعُوا على أَن ولد الْأُم يسْقط بأَرْبعَة: بِالْوَلَدِ، وَولد الابْن، وَالْأَب، وَالْجد، وَاتَّفَقُوا على أَن ولد الْأَب، وَالأُم، يسْقط بِثَلَاثَة: بالابن، وَابْن الابْن، وَالْأَب، وكل وَاحِد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة يسْقط ولد الْأَبَوَيْنِ بِالْإِجْمَاع
. اهــ.
وعليه، فما دام المتوفى المذكور له ابن ابن، فإنه لا شيء لأخيه، ولا لأخته.
والله أعلم.