الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقراءة سورة القدر بعد الوضوء ليس له أصل في السنة، ففي "كنز العمال":
من قرأ في أثر وضوئه إنا أنزلناه في ليلة القدر كان من الصديقين، ومن قرأها مرتين كان في ديوان الشهداء، ومن قرأها ثلاثًا يحشره الله محشر الأنبياء
.
قال
العجلوني
في "كشف الخفاء":
لا أصل له
. انتهى.
وفي السلسلة الضعيفة للشيخ
الألباني
:
قراءة سورة إنا أنزلناه عقب الوضوء لا أصل له
. انتهى.
أما سورة القدر، فلم يرد في فضلها حديث بخصوصها، بل يشملها الأمر بتلاة القرآن والثواب الجزيل المترتب على ذلك، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-:
اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه
. رواه
مسلم
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف
.
رواه
الترمذي
وغيره، وصححه الشيخ
الألباني
.
والله أعلم.