عام

هل يجوز للابنة حرمان أمها من الدخول عليها وقت تغسيلها، في حال موتها؟الابنة تعاني من سوء معاملة الأم، والتفرقة بينها وبين أختها، وقد قع الظلم عليها من طرفهما، فبدأت تتغير مشاعرها تجاه أمها، ولكنها في المقابل لا تُسيء معاملتها. بل تحاول قدر المستطاع تجنبها حتى لا تغضب، أو يخرج منها قول أو فعل عليه إثم..وقد أفصحت عن رغبتها في عدم دخول الأم، أو الأخت عليها وقت تغسيلها في حال وفاتها.فهل عليها إثم في ذلك؟

رقم الفتوى: 479521
دلالات الفتوى:# عليها# الدخول# إليها،# الأم،# الأخت

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإفصاح البنت لأمّها برغبتها في منعها من الدخول عليها عند موتها حال غسلها؛ غير جائز؛ لما فيه من إيذاء الأمّ، والإساءة إليها، فضلا عن كون هذا الأمر لا نفع فيه للبنت. والأمّ مهما أساءت لبنتها؛ فحقها عليها في البر والمصاحبة بالمعروف باق لا يسقط، فلا يجوز إيذاؤها. وراجعي الفتوى: 103139 فإن كانت أمّك تفضل أختك عليك، وتسيء معاملتك؛ فكلميها في ذلك بأدب ورفق، أو وسِّطي من يكلمها في ذلك ممن تقبل قوله من الأقارب. واحرصي على برّ أمّك والإحسان إليها، ب إلانة الكلام، والتودد إليها بالحسن من الأقوال والأفعال، فإنّ مقابلة السيئة بالحسنة مما يجلب المودة، ويقي شر نزغات الشيطان، قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}. فإذا كان ذلك مع بعض الأعداء، فكيف بالأمّ التي هي أرحم الناس بولدها! وكذا مع الأخت التي هي من أقرب الأرحام. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة