عام

أرجو الإفادة في موضوعي وجزاكم الله خيراأعمل طبيبة تخدير و زوجي جراح و يأخذني معه في بعض العمليات لكي أخدرها له و يعطيني الأجر بالكامل و لا يبخس حقي والحمد لله وإن كنت أشترك معه بهذه النقود في مصاريف الأولادو حدثت مشادة بيني و بينة و ذهبت أشتكيه لأبيه وأمه وبعد شهرين قالوا له إني شكوت أنه لا يعطيني نقودا حين أعمل معه في العمليات و أقسموا على ذلك وهم غير مشهورين بالكذب و لكني والله العظيم ما قلت ذلك و ما كانت شكوتي لهم عن أي شيء يتعلق بالماديات لقد حلفت له على المصحف أنى لم أقل ذلك و من شدة تمسكهم بكلامهم شككت في نفسي زوجي واقع في حيرة لا يعلم من يصدق ؟ فأفيدوهوأنا أخاف أن يكون حلفي يمين غموس فيهوى بي في النار ؟ماذا أفعل و أنا أحب زوجي و أخاف على بيتي وأشفق عليه من حيرته و أنا متأكدة أني لم أقل هذاماذا نفعل؟أفيدونا أفادكم الله .

رقم الفتوى: 47951
دلالات الفتوى:# كفارة# اليمين# لأنها# العمليات# يعطيني

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فأما يمينك فلا تعد يمين غموس لأنك تظنين صدق نفسك، بل هي من لغو اليمين. قال ابن قدامة في "المغني": وفي الجملة لا كفارة في يمين على ماض، لأنها تنقسم ثلاثة أقسام: ما هو صادق فيه فلا كفارة فيه إجماعا، وما تعمد الكذب فيه، فهو يمين الغموس لا كفارة فيها، لأنها أعظم من أن تكون فيها كفارة، وما يظنه حقا، فيتبين بخلافه، فلا كفارة فيه، لأنه من لغو اليمين. انتهى. فاليمين على ما خالف الواقع إن كان الحالف بها كاذبا عمدا تسمى (اليمين الغموس) لأنها تغمس صاحبها في الإثم وإن كان الحالف بها معتقدا صدقها غير أنه أخطأ في اعتقاده لم تكن غموسا ولا صادقة، وإنما تكون (لغوا) على بعض الأقوال. وأما بشأن ما تفعلين إزاء حيرة زوجك وحرصك على بيتك، فعليك أولا باللجأ إلى الله سبحانه ودعائه بأن يظهر لزوجك صدقك. ثانيا: توددي إلى زوجك وتلطفي إليه واجعليه ينسى الموضوع ويغض الطرف عن ما جرى. ثالثا: الإحسان إلى أبويه وعدم مؤاخذتهم وحث زوجك على البر بهما والإحسان إليهما، فبذلك تزول إن شاء الله الوحشة وسوء الفهم والحيرة، وبإمكانك فعل غير ذلك من الأسباب بحكم معرفتك بزوجك مما يعيد المياه بينكما إلى مجاريها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة