الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على خوفك من الوقوع في الكذب، وحرصك على برّ جدتك، والإحسان إليها.
واعلم أنّ الكذب محرم، وهو من أقبح الأخلاق.
قال
النووي
-رحمه الله- في كتاب الأذكار:
قد تظاهرتْ نصوصُ الكتاب والسنّة على تحريم الكذب في الجملة، وهو من قبائح الذنوب، وفواحش العيوب
. انتهى.
لكن في مثل حال السائل يمكن استعمال المعاريض والتورية، بدلا من الكذب، للتوصل إلى المقصود. وقد جاء في الأدب المفرد
للبخاري
:
قال: قال عمر: "أما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب"
. اهـ.
وقال
النووي
-رحمه الله- في كتاب الأذكار:
والاحتياطُ في هذا كلّه أن يورّي، ومعنى التورية أن يقصدَ بعبارته مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه، وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ
. انتهى.
فمثلا يمكنك أن تقول لجدتك: دفعت في هذا الدواء (كذا) وتذكر المبلغ المنخفض، وتنوي في نفسك أنّ هذا المبلغ بعض الثمن الذي دفعته في الدواء.
وراجع الفتوى:
413872
والله أعلم.