عام

إمام المسجد عندنا يبيع الكتب في المكتبة الخاصة به في السوق، وفي هذه المكتبة كُتب للملاحدة، فهل تجوز الصلاة خلفه؟وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 479005
دلالات الفتوى:# الصلاة# الكتب# الإلحاد،# المكتبة# والصلاة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كانت الكتب التي يبيعها ذلك الإمام لا تدعو إلى الإلحاد، وإنما مؤلفوها ملحدون، ولكن ما كتبوه فيه نفع، أو مباح؛ فإنه لا إشكال في جواز الصلاة خلفه، وصحتها، ولا يحرم بيع الكتاب لمجرد أن مؤلفه كافر، أو ملحد. وأما إن كانت تلك الكتب تدعو إلى الإلحاد، والكفر بالله تعالى، فالواجب إعلامه بما فيها من الكفر، فإن أصرَّ على بيعها بعد علمه طمعا في المال، لا استحسانا لما فيها من الكفر، ولا رضا به؛ فإنه على خطر عظيم، ولكن لا يحكم بكفره لمجرد هذا، كما بيناه في الفتوى: 354319 وإذا لم يحكم بكفره، فإن الصلاة خلفه صحيحة مع الكراهة، والصلاة خلف غيره أولى. وإن كانت هنالك جهة يمكن أن تمنعه من هذا الفعل، فينبغي رفع أمره إليها، لتمنعه، أو تستبدله بغيره من الأئمة العدول. وللمزيد تراجع الفتوى: 184877 في عدم صحة الاقتداء بالمرتد، والفتوى: 154305 في القول المختار عندنا في حكم الصلاة خلف الفاسق، والفتوى: 374167 في بيان ما يجوز بيعه من الكتب، وما لا يجوز، وحكم بيع كتب الكفر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة