الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك التوبة إلى الله من قطع أختك، والإساءة إليها؛ فقطع الرحم حرام، بل من كبائر المحرمات.
ففي صحيح
مسلم
عن
جبير بن مطعم
أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ
.
وإذا كنت تقدر على الكسب بحرفة، أو غيرها؛ فلا تجب نفقتك على أختك أو غيرها.
والواجب عليك الاكتساب لتنفق على نفسك، وزوجتك، وأولادك.
قال
محمد بن الحسن
-رحمه الله- في كتاب الكسب:
وَكَذَا إِن كَانَ لَهُ عِيَال من زَوْجَة وَأَوْلَاد، فَإِنَّهُ يفترض عَلَيْهِ الْكسْب بِقدر كفايتهم عينا
. انتهى.
وقال
البهوتي
-رحمه الله- في كشاف القناع:
ويجب التكسب على من لا قوت له، ولا لمن تلزمه مؤنته؛ لحفظ نفسه
. انتهى.
وعلى فرض أنّك عاجز عن الاكتساب، ولا مال لك؛ فلا يجب -عند أكثر أهل العلم-على أختك أن تنفق عليك وعلى أولادك.
وانظر الفتويين:
44020
،
126804
فنصيحتنا لك أن تصل أختك إذا كنت متقاطعا معها، وتسترضيها.
وتجتهد في سبل الكسب الحلال، وتتوكل على الله تعالى، قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
*
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
. {الطلاق: 2ـ3}.
والله أعلم.