أنا متقاعد... ومريض، وعندي مشكل في الأعصاب، مما أثر علي في حركة اليد اليمنى، والرجل اليسرى، وتحت أخذ الأدوية أمشي بصعوبة، ومنحتي: 61 ألف دج، ويطلبون مني أن أعمل للمزيد من الدخل، لأن الطلبات أكبر من الأجرة، فرفضت، لأنني لا أستطيع، فهل ينطبق علي الحديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المشار إليه هو ما أخرجه
مسلم
في صحيحه، من حديث
خيثمة،
وفيه:
كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته
.
وفي رواية
لأحمد
:
قال مولى لعبد الله بن عمرو: إني أريد أن أقيم هذا الشهر هاهنا ببيت المقدس، فقال له عبد الله: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
.
قال
المناوي
في فيض القدير:
وهذا صريح في وجوب نفقة من يقوت، لتعليقه الإثم على تركه، لكن إنما يتصور ذلك في موسر، لا معسر، فعلى القادر السعي على عياله، لئلا يضيعهم
. انتهى.
وبالتالي: فما دمت غير مستطيع، فلا إثم عليك -إن شاء الله تعالى- لأنك لم تتعمد تضييع عيالك، إن كان الراتب لا يكفي لكل الحاجات، وإنما يكون اللوم، والإثم على المقصر المتواني في السعي مع قدرته عليه.
والله أعلم.