عام

قبل وفاة والدنا العزيز -رحمه الله- كان قد استلم إيراد أرض يملكها، بمبلغ محدد، ووفق إفادة زوجته: فإنه أبلغها بأن المبلغ سيكون لها، ولكنه لم يُسلّمه إياها، وصرفه في شيء آخر، على أن يسلّمه لها لاحقاً، وقد شهدت ابنتها -أختنا- على ذلك، لكن الوالد توفي قبل ذلك، فهل يحق لزوجة الوالد ذلك المبلغ؟ أرجو الإفادة.وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 477883
دلالات الفتوى:# الوالد# القبض،# الورثة# لزوجة# المال

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا النوع من المسائل الأولى به المحاكم، فهي التي تنظر في الدعاوى، وترفع الخلاف، وتقطع النزاع، وما يقوله المفتي فيها إنما هو باعتبار صدق الطرف المستفتي، وهذا -كما هو معلوم- قد لا يكون واقعا. وعليه؛ فمن باب الفائدة، لا بخصوص هذه المسألة، نقول: إن المال الذي أراد الوالد هبته لزوجته، ولم تقبضه حتى مات -هذا المال- حقّ لجميع الورثة، وفق أنصبتهم الشرعية في التركة، وليس حقًّا للزوجة وحدها؛ لأنّ الهبة لا تلزم إلا بالقبض، وتبطل بموت الواهب قبله. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وإذا مات الواهب، أو الموهوب له قبل القبض، بطلت الهبة، سواء كان قبل الإذن في القبض، أو بعده . انتهى. لكن إذا رضي جميع الورثة بالتبرع بهذا المال، أو بعضه لزوجة الوالد؛ فهذا إحسان محمود، لا حرج فيه؛ بشرط أن يكون جميع الورثة بالغين راشدين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة