عام

منذ: 13 سنة، أخذت دور زميلة لي في عمل إضافي مؤقت، لمدة 3 أشهر، وكان مجموع المبالغ المدفوعة لي وقتها: 550 دينارا، ثم شعرت بالندم بعدها، فقررت أن أرجع لها المبلغ على فترات- لأنني أعرفها- بطريقة غير مباشرة، فأعطيتها: 50، وكأنها من شخص مجهول يرغب في مساعدتها، وأرسلها عن طريقي، لكونها كانت وقتها محتاجة، وبعدها شغلتني الحياة، ومضت: 13 سنة، والآن أريد إرجاع باقي المبلغ، حيث أشعر أنه في رقبتي.فماذا أفعل؟ هل أتصدق به عنها؟ أو أعيده بشكل مباشر؟ أو أزيده، لأنه مر عليه 13 سنة؟

رقم الفتوى: 477835
دلالات الفتوى:# الإجارة،# الإجارة# زميلتك# وقتها# الله،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما دمتِ قمتِ بالعمل الإضافي؛ فأجرته حق لك، وكونكِ أخذتِ حقّ زميلتك في هذا العمل؛ لا يحرم عليكِ الأجرة، ولا يوجب عليكِ دفع هذه الأجرة إلى زميلتك. فهذا الأمر أقرب إلى ما يسميه الفقهاء: سوم الإجارة، وهو حصول اتفاق بين المؤجر، والأجير على إجارة مقابل أجرة معلومة، وقد رضيا بها؛ فيأتي آخر ويطلب من المؤجر أن يرجع عن اتفاقه مع المستأجر، ليعقد معه الإجارة، والحنابلة الذين يحرمون سوم الإجارة على سوم إجارة الغير؛ يجعلون العقد صحيحا. قال ا لبهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: وكذا سوم إجارة، يحرم بعد سوم أخيه، والرضا له صريحا، وتصح الإجارة . انتهى. وعليه؛ فليس عليك سوى التوبة إلى الله، واستسماح الزميلة -إن أمكنكِ ذلك- فإن لم يمكنكِ استسماحها، فعليكِ الاستغفار، والدعاء، والمرجو من الله أن يعفو عنكِ. وراجعي الفتوى: 170689 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة