الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل هو أن النذر يلزم صرفه إلى الجهة التي عينها الناذر، كما هو مبين في الفتوى:
133914
.
لكن إذا تعذر صرفه إليها، فإنه يجوز صرفه إلى الفقراء والمساكين، وهو شأن الحق المالي الذي يتعذر الوصول إلى صاحبه، وانظر الفتوى:
347719
.
على أن نذر الهبة هو من نذر المباح، ونذر المباح لا ينعقد على الراجح، ولا يجب الوفاء به.
جاء في حاشية
البناني
على شرح
الزرقاني
:
(وإنما يلزم به ما نُدب) ابن عاشر: يعني مما لا يصح أن يقع إلا قربة، وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها، فلا يلزم بالنذر وإن كان مندوبًا كالنكاح والهبة. ذكر ذلك الشريف التلمساني
. اهـ.
وانظري الفتوى:
113579
.
والله أعلم.