الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الحديث قد انفرد بروايته
الديلمي
في مسند الفردوس، قال محقق كتاب زهر الفردوس:
لم أجد من أخرجه غير الديلمي، وإسناده ضعيف، فيه: إسماعيل بن عياش، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وفيه إسماعيل بن عبد الله اللخمي، لم أجد له ترجمة، ومحمد بن عبد المؤمن لم أميزه
. اهـ.
ومن المقرر عند العلماء أن مسند الفردوس من مظان الحديث الضعيف، كما قال
العلوي
في طلعة الأنوار:
وما نُمي لِ........ ومسندِ الفردوس ضعفه شُهر.
وقال الشيخ
ابن عثيمين
في كتاب: مصطلح الحديث:
ومن مظان الضعيف: ما انفرد به العقيلي، أو ابن عدي، أو الخطيب البغدادي، أو ابن عساكر في تأريخه، أو الديلمي في مسند الفردوس، أو الترمذي الحكيم في نوادر الأصول -وهو غير صاحب السنن- أو الحاكم، وابن الجارود في تأريخيهما
. اهـ.
وخلو دواوين الإسلام المعروفة المشهورة كالصحاح، والسنن، والمسانيد من حديث، قرينة بيّنة على ضعفه، كما سبق تفصيله في الفتوى:
358789
.
والمعنى العام لهذا الأثر هو أنه يشتمل على الوعيد الشديد بالنسبة للذين يستحلون عمل قوم لوط، فلا تقوم الساعة حتى تنزل على هؤلاء كواكب من السماء، تكسر رؤوسهم.
وتُرضَخ بمعنى: تُكسَر، قال
ابن منظور
في لسان العرب:
والرضخ: كسر الرأس.
اهـ.
والله أعلم.