الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: أنت طالق بالثلاث؛ يقع به ثلاث تطليقات عند أكثر أهل العلم -بمن فيهم الأئمة الأربعة- وهو المفتى به عندنا، قال
ابن قدامة
-رحمه الله- في المغني:
وجملة ذلك أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا، فهي ثلاث، وإن نوى واحدة، لا نعلم فيه خلافا؛ لأن اللفظ صريح في الثلاث
. انتهى.
وعليه؛ فقد بانت تلك المرأة من زوجها بينونة كبرى، فلا يملك رجعتها؛ إلا إذا تزوجت بعد انقضاء عدتها منه زوجا غيره -زواج رغبة، لا زواج تحليل- ثم يفارقها الزوج الجديد بطلاق، أو موت، وتنقضي عدتها منه.
وذهب بعض أهل العلم كشيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله- إلى أنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة، فعلى قوله؛ يجوز للزوج مراجعة زوجته في العدة، وراجع الفتوى:
467830
.
كما ننوّه إلى أنّ توثيق الزواج في المحاكم يشتمل على مصالح كبيرة، والتهاون فيه يؤدي إلى مفاسد عظيمة، وراجع الفتوى:
396700
.
والله أعلم.