عام

بارك الله فيكم على حسن التعاون معناأبي وأمي تفارقا منذ 30 سنة أنا عشت مع أم أمي لمده 19 سنة علما بأن والدي متزوجان وكل منهما في بلد تقريبا" 300كم أبي غني زأمي فقيرة دخلها تقريبا100 دولار لها 4 أبناء زوجها متزوج من أخرى مازالت على ذمته ولكن لا يسأل عنها كثيرا وهي مريضة بسرطان الدم أنا مدرس أساعدها ما بين الحين والآخرالسؤال هل يجوز إعطاؤها زكاة مالي مع العلم بأني قادر أن أعطيها بدون زكاة ماذا أفعل بزكاة مالي أعطيها لهاولي جدتي التي ربتني وحمتني من الضياع لمده 19 سنةأنا أقيم مع والدي وغير مرتاح نفسيا لعدم التكافؤ الأسرى أرغب في تركه فهل يجوز علما بأني دائما أتعارك معه أنا لا أتحمل الظلم حتى من أي شخصأفيدوني

رقم الفتوى: 47721
دلالات الفتوى:# تعالى# زوجها# لَهُمَا# لقمان# تقريبا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا يجوز لك أن تدفع زكاة مالك لأمك بحال من الأحوال، وذلك لأنها إما أن تكون غنية بنفقة زوجها عليها، وإما أن يكون زوجها عاجزا عن الإنفاق عليها أو مفرطا في حقها، فيجب عليك أنت أن تنفق عليها، وكذلك جدتك إذا لم يكن عندها من ينفق عليها مثل زوجها أو أولادها، فتجب عليك أنت أيضا نفقتها، ومن وجبت نفقته حرم دفع الزكاة إليه. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 38802 . أما أبوك، فيجب عليك الإحسان إليه وصحبته بالمعروف، لقوله تعالى: [ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً ] (الأحقاف: 15). وقوله تعالى أيضا: [ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ] (لقمان: 15). ولا يجوز لك أن تؤذيه بقول أو فعل، لقوله تعالى: [ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ] (الإسراء: 23-24). ثم عليك بالتحلي بالصبر على ما تلقاه من أذى أو ظلم من أبيك، فعاقبة ذلك محمودة إن شاء الله تعالى، فقد قال تعالى حكاية عن لقمان في وصيته لابنه: [ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ] (لقمان:17). احرص على بر أبيك، واصبر على مساكنته، فقد يكون في الانتقال عنه عقوق له فتقع في سخط الله تعالى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة