الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حقوق الملكية الفكرية ونحوها من الحقوق المعنوية مصونة ومملوكة لأصحابها، ولا يجوز التعدي عليها، وهذا الذي صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي، وغيره من المجامع العلمية.
وبالتالي: فإن الدورات المدفوعة لا يجوز لمن اشترك فيها -بمقابل أو مجانا بلا مقابل- أن ينشرها لغيره دون إذن من الجهة المالكة لحقوق الدورة، والأصل في هذا كله هو وجوب الوفاء بالعقود، كما قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
{المائدة: 1}.
ومن الوفاء بالعقود: الالتزام بمقتضى الشروط التي ليس فيها محذور شرعي، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ا
لمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما.
أخرجه
البخاري
تعليقا، وأخرجه
الترمذي
، وقال:
هذا حديث حسن صحيح
.
وروى
مالك
في الموطأ عن
القاسم بن محمد
:
ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا
.
وقال
ابن تيمية
كما في الاختيارات:
وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود
. اهـ.
وراجع الفتوى:
474004
.
والله أعلم.