عام

إذا حصلت على دورة بنسبة خصم: 100%، من صاحب الدورة -أي أنه يعلم بذلك وما اعتديت على حقه- لكنني لا أريد الدورة، فهل يجوز لي بيعها؟ وهل تجوز الاستفادة من الدورة بعدها؟ أم فقط بيعها -إذا كان جائزا؟

رقم الفتوى: 476401
دلالات الفتوى:# الدورة،# الدورة# الوفاء# الشروط# بِالْعُقُودِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن حقوق الملكية الفكرية ونحوها من الحقوق المعنوية مصونة ومملوكة لأصحابها، ولا يجوز التعدي عليها، وهذا الذي صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي، وغيره من المجامع العلمية. وبالتالي: فإن الدورات المدفوعة لا يجوز لمن اشترك فيها -بمقابل أو مجانا بلا مقابل- أن ينشرها لغيره دون إذن من الجهة المالكة لحقوق الدورة، والأصل في هذا كله هو وجوب الوفاء بالعقود، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}. ومن الوفاء بالعقود: الالتزام بمقتضى الشروط التي ليس فيها محذور شرعي، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ا لمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما. أخرجه البخاري تعليقا، وأخرجه الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح . وروى مالك في الموطأ عن القاسم بن محمد : ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا . وقال ابن تيمية كما في الاختيارات: وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود . اهـ. وراجع الفتوى: 474004 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة