عام

أعمل في التدقيق اللغوي لدى إحدى دور النشر، ويُطلب مني تدقيق كتاب مؤلفه ملحد، أو كتاب يعرض مشاهد غير أخلاقية، وفيه تحريض على الانتحار، وأنه لا حرمة فيه، وما أشبه ذلك.هل وظيفتي هذه حلال أو حرام؟ وهل المال الذي أحصل عليه منها حلال أو حرام؟

رقم الفتوى: 475858
دلالات الفتوى:# التدقيق# اللغوي# العمل# المكتسب# اللَّهَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأصل أنّ العمل في التدقيق اللغوي مباح، والمال المكتسب منه حلال ما دامت الكتب، أو الأبحاث، أو المقالات التي يقوم المدقق بمراجعتها؛ نافعة، مباحة. أمّا التدقيق اللغوي لكتب، أو أبحاث، أو مقالات تدعو إلى الضلال والزيغ، أو الفسق والفجور والفساد؛ فهذا غير جائز؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة: 2}. والمال المكتسب من ذلك العمل غير مباح؛ إلا إذا كان بعض الكتب المنحرفة قد يتمّ تدقيقها لغرض صحيح؛ كدراستها من قبل المختصين للرد عليها، وتفنيد باطلها؛ فيجوز العمل في تدقيقها في هذه الحال فقط، وإلا؛ فالأصل عدم الجواز. وأمّا مجرد كون صاحب الكتاب ملحدا، أو منحرفا، أو فاسقا؛ فلا يترتب عليه عدم جواز تدقيق كتابه إذا كان الكتاب نافعا مباحا. وراجعي الفتوى: 151493 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة