الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصدقة لا تلزم بمجرد النية، والمال الذي اقتطعته للصدقة يجوز لك أن تتصرف فيه كيف تشاء، ما لم يقبضه الفقير -على الراجح-.
قال
الرحيباني
في شرح الغاية:
(وَمَنْ مَيَّزَ شَيْئًا لِلصَّدَقَةِ) بِهِ (أَوْ وَكَّلَ فِيهِ)، أَيْ: بِالصَّدَقَةِ بِشَيْءٍ، (ثُمَّ بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ) عَنْ الصَّدَقَةِ، (سُنَّ) لَهُ (إمْضَاؤُهُ) مُخَالَفَةً لِلنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ. لِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقَبْضِ
. انتهى.
وعليه؛ فما دمت أخرجت الزكاة بنية، فزكاتك مجزئة، وإن كنت أخرجتها من هذا المال المقتطع للصدقة. وكذا أضحيتك مجزئة -إن شاء الله-.
وللفائدة، انظر الفتوى:
192431
.
والله أعلم.