الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصفير والكلام أثناء قضاء الحاجة في الحمام لغير حاجة كلاهما مكروه، وتشتد الكراهة إذا اجتمع الأمران.
قال ابن مفلح في "الآداب الشرعية": قال الشيخ
عبد القادر
رحمه الله:
يكره التصفير والتصفيق.
وقد ذم الله عز وجل المشركين بقوله: [
وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً
] (لأنفال: 35).
قال القاضي
أبو بكر ابن العربي
رحمه الله:
قيل المكاء التصفير، والتصدية: التصفيق،
روي عن
ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد وعطية وقتادة والسدي....
وقال صاحب "معالم القربة"
ويكره الكلام في الحمام
.
وقال
النووي
رحمه الله:
كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه... ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام، ويستثنى مواضع الضرورة..
.
وقد روى
أبو داود
وأحمد
وحسنه
النووي
عن
أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك
.
والله أعلم.