الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق ذكر أقوال العلماء في سفر المرأة سفرا مأمونا بغير محرم، وأن جمعا من العلماء أجازوا ذلك، كما في الفتويين:
173927
471991
.
وأخذك القول بالجواز في هذه المسألة لا تثريب عليك فيه -خاصة مع أمر والدك لك بالسفر- جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع
للبهوتي
:
وله -أي المفتي- تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه؛ لأن المستفتي يجوز له أن يتخير وإن لم يخيره، وقد سئل أحمد عن مسألة في الطلاق؟ فقال: إن فعل حنث، فقال السائل: إن أفتاني إنسان لا أحنث، قال: تعرف حلقة المدنيين؟ قال: فإن أفتوني حل؟ قال: نعم
. اهـ.
والأخذ بالقول الأسهل في بعض المسائل لا يعتبر من تتبع الرخص المذموم، فتتبع الرخص المذموم هو: أن يكون ديدن المرء أنه كلما وجد قولا أيسر وأخف أخذ به، جاء في التحبير شرح التحرير
للمرداوي
:
يحرم على العامي تتبع الرخص، وهو: أنه كلما وجد رخصة في مذهب عمل بها، ولا يعمل بغيرها في ذلك المذهب
. اهـ.
وفي تحفة المحتاج
للهيتمي
:
ويشترط أيضا أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل منه
. اهـ.
وانظري للفائدة الفتاوى:
208624
169143
319819
.
والله أعلم.