لديَّ صديق اسمه في البطاقة: أحمد علي، واللقب: الحاج حسين، وهو يريد اختصار اسمه ولقبه إلى: أحمد حسين فقط، وذلك لمشاكل في الأوراق الثبوتية تحصل معه منذ زمن، فهل يجوز ذلك؟وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد تغيير الاسم بانتساب الشخص لجده أو عائلته لا حرج فيه، ومما يؤكد ذلك انتساب النبي -صلى الله عليه وسلم- لجده
عبد المطلب،
كما في الحديث الذي رواه الشيخان في صحيحيهما عن
البراء -
رضي الله عنه- قال:
لا والله، ما ولَّى النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني -يوم حنين- ولكن ولَّى سرعان الناس، فلقيهم هوازن بالنبل، والنبي -صلى الله عليه وسلم- على بغلته البيضاء يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب
.
وبوب عليه
البخاري
فقال:
باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية.
اهـ.
وفي صحيح
البخاري
عن
أبي إسحاق
قال: سأل رجل
البراء
-رضي الله عنه- فقال:
يا أبا عمارة أَوَلَّيتم يوم حنين؟ قال البراء وأنا أسمع: أمَّا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يُوَلِّ يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه
.. اهـ
قال
ابن الملقن
في التوضيح لشرح الجامع الصحيح -20/ 90:
وقوله: أنا ابن عبد المطلب ـ فيه النسبة إلى الجد، وأن يقول أنا ابن فلان، للجد، والنسبة للكافر
... اهـ.
والله أعلم.