عام

أستأجر محلاً منذ حوالي25عاماًفجاء المالك يطالب بثمن المحل الآن فقمنا بالدفع لبعض الموظفين الذين يعملون عند المالك لتخفيض الثمن وقد حدث، ولكن للعلم أن هذا المحل قانونا من حقنا ولكننا رغبنا في الاستقرار فما الحكم الشرعي في ذلك؟

رقم الفتوى: 47437
دلالات الفتوى:# المحل# المالك# الثمن# العقد# البيع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالذي فهمناه من السؤال أن مالك المحل يريد أن يبيع المحل لكم، وعلى هذا فإذا كان عقد الإيجار قد تضمن مدة معلومة، فأراد صاحب المحل أن يفسخ العقد قبلها لم يجز له ذلك إلا برضاكم ولا تلزمكم إجابته إلى ما سأل، سواء أراد فسخ العقد ليبيع المحل لكم أو لغيركم. أما إذا كان العقد لا يتضمن مدة معلومة فلا تصح الإجارة، وله أن يسترد المحل منكم ويبيعه لمن يشاء، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 6819 والفتوى رقم: 9057 . واعلم أن ما تفرضه بعض القوانين على الملاك من تأبيد الإجارة غير جائز شرعاً، لأنه يؤدي إلى حبس العين عن مالكها، وهذا لا يكون إلا في البيع، وإذا تقرر هذا فإذا كان البيع قد تم برضا المالك –دون غش أو تغرير- فإن البيع صحيح، ولكن دفع بعض المال للموظفين –لدى المالك- ليخفضوا الثمن لكم لا يجوز، وهو رشوة محرمة، لأنهم موكلون من قبل مالك المحل ومؤتمنون على مصالحه، وهذه الرشوة تدعوهم لخيانة الأمانة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لعنة الله على الراشي والمرتشي. رواه أحمد، فيجب عليكم التوبة إلى الله من ذلك، ومن تاب تاب الله عليه، وإن كان البيع قد تم بغير رضا المالك أو بالغش والتغرير، فلا يصح البيع، وعليكم –مع التوبة- أن تخرجوا من حق مالك المحل بطلب عفوه أو بدفع باقي الثمن الذي يستحق. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة