الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لا تشاركينه في مشاهدة المنكر، وقد أديت واجب النصيحة؛ فإنه لا إثم عليك -إن شاء الله تعالى-.
والإنسان يؤاخذ بكسبه هو، ولا يؤاخذ بكسب غيره، ولو كان زوجًا، أو قريبًا له.
فمن ارتكب إثمًا فإثمه عليه لا على غيره، وقد قال سبحانه وتعالى:
كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ
{الطور:21}، وقال سبحانه:
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
{المدثر:38}.
وفي الحديث:
أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ
. رواه
أحمد
، و
الترمذي
، و
ابن ماجه
.
والمرء لا يُطالَب في حق غيره إلا ببيان الحق، وبذل النصح، ثم لا يُسأَل بعد ذلك إلا عن عمل نفسه، قال تعالى:
مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
. {الإسراء:15}.
ونصيحتنا لك هي الاستمرار في نصح زوجك، ونهيه عن مشاهدة تلك الأفلام والأغاني برفق ولين، وحكمة؛ لعله يستجيب لنصحك.
وانظري للفائدة، الفتوى:
428470
.
والله أعلم.