الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على الزوجة أن تتبرع لزوجها بنفقة العمرة، أو الحج، ولها ثواب ذلك، وإن لم يكن الزوج فقيرا، لأن صدقة التطوع مباحة للغني.
قال
الكاساني
في بدائع الصنائع:
وأما صدقة التطوع فيجوز صرفها إلى الغني، لأنها تجري مجرى الهبة
. انتهى.
وفي الصحيحين عن
زينب
-امرأة
ابن مسعود-
رضي الله عنهما أنها قالت:
يا رسول الله، أيجزئ عنا أن نجعل الصدقة في زوج فقير، وأبناء أخ أيتام في حجورنا؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك أجر الصدقة، وأجر الصلة
.
وعليه، فلا بأس أن تعيني زوجك من مالك لأجل أداء العمرة على كل حال -أي سواء أكان فقيرا أم غنيا- ولك أجر صدقتك له، وإحسانك عليه.
والله أعلم.