الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأساس المعتبر في النذور هو نية الناذر، جاء في عقد الجواهر الثمينة، في مذهب عالم المدينة،
لابن شاس
:
المعتبر في النذور النية، فإن عدمت فالعرف، فإن عدم، فمقتضى اللفظ، فإن كان له مقتضيان، فهل يحمل على الأقل، أو الأكثر؟ فيه الخلاف
. اهـ.
فإن كانت نيتك التصدق بنصف أول راتب، فلا يلزمك إلا التصدق بنصف أول راتب -ولو لم تتلفظ بكلمة -أول- وكذلك إن كان العرف في مثل هذا النذر اختصاصه بأول راتب، فلا يلزمك إلا التصدق بنصف أول راتب.
وأما أجرة العمل اليومي: فلا تدخل في نذرك، ولا يلزمك التصدق بنصفها، إلا إذا نويت ذلك، لأن العرف ومقتضى اللفظ اختصا الراتب بالوظيفة، لا بأجرة العمل اليومي، وانظر للفائدة في مرجع الأيمان والنذور الفتوى:
399427
.
والله أعلم.