عام

حلفت يمينا على القرآن الكريم أنني سأكتم سرا ما، سمعته من شخص ما، بهدف المعالجة النفسية، فهل يحق لي التحدث عن هذا السر لطبيب نفسي؟وشكرا.

رقم الفتوى: 473515
دلالات الفتوى:# إفشاء# وأخرج# كتمانه# قرينة# حرام،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن السر الذي أُمرت بكتمانه، أو دلت قرينة أو عادة على كتمانه لا يجوز لك إفشاؤه للطبيب النفسي، ولا لغيره -ولو لم تحلفي على كتمانه- جاء في غذاء الألباب للسفاريني : ويحرم على كل مكلف إفشاء -أي نشر وإذاعة- سر، وهو ما يكتم... ولعله يحرم حيث أمر بكتمه، أو دلته قرينة على كتمانه، أو ما كان يكتم عادة . أخرج أبو داود عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المجالس بالأمانة، إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق . وأخرج عنه -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا حدث رجل رجلًا بحديث ثم التفت، فهو أمانة . ورواه الترمذي ، وقال: حديث حسن . وأخرج الإمام أحمد عن أبي الدرداء : من سمع من رجل حديثًا لا يشتهي أن يذكر عنه، فهو أمانة، وإن لم يستكتمه . وأخرج عن أنس -رضي الله عنه-: ما خطب نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. قال في الفروع: حرم في أسباب الهداية، إفشاء السر، وفي الرعاية: يحرم إفشاء السر المضر. انتهى. وفي التنزيل: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا {الإسراء: 34}. اهـ. وإذا كنت قد أفشيته فيجب عليك مع التوبة كفارة يمين؛ من أجل حنثك في اليمين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة