الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لكم أن تمتنعوا من رعاية أولاد الأقارب، وأن ترفضوا مبيتهم عندكم، ولا يلحقكم بسبب ذلك إثم، أو عقوبة من الله -إن شاء الله- وراجعي الفتوى:
374755
.
وإذا دعت عليكم الجدة بسبب رفضكم رعاية الأولاد؛ فلا يستجاب دعاؤها عليكم -إن شاء الله-، فدعاء الوالدين على الأولاد يكون مجابًا إذا كان بسبب عقوق الأولاد وظلمهم، ونحو ذلك.
قال
ابن علان
في دليل الفالحين، لطرق رياض الصالحين:
...ودعوة الوالد على والده: أي إذا ظلمه ولو بعقوقه
. انتهى.
وقال
المناوي
:
وما ذكر في الوالد، محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق
. انتهى.
لكن إن أمكنكم أن تصبروا على رعاية هؤلاء الأولاد عند حاجة والديهم إلى تركهم عندكم، وتحتسبوا الأجر عند الله؛ فهذا أفضل؛ لما فيه من الصلة والإحسان.
والله أعلم.