الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتغييرك النية بإضافة قصد الاستعمال إلى قصد الادخار، لا يغير في الحكم شيئا فيما نفتي به، فإن الحلي المتخذ بالقصدين الادخار والاستعمال تجب زكاته عندنا، كما بيناه في الفتوى:
6237
.
وعليه؛ فيجب عليك زكاة هذا الحلي -والحال ما ذكر-، وحتى لو كنت غيَّرت نيتك من الادخار إلى الاستعمال فحسب، ولكن قصدت الحيلة -كما ذكرت- للفرار من الزكاة، فإن الزكاة لا تسقط أيضا؛ لأن الحيل باطلة شرعا، ومردودة على أصحابها، فإن الله تعالى لا يُخدع.
قال
البهوتي
في شرح الإقناع:
وَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَمَّنْ اتَّخَذَ حُلِيًّا فَارًّا مِنْهَا -أَيْ الزَّكَاةُ- بَلْ تَلْزَمُهُ
. انتهى.
والله أعلم.