الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز الوضوء والغسل، وإزالة النجاسة بالماء الذي يخرج من المكيف؛ إذا لم يتغير لونه، ولا طعمه، ولا رائحته.
فقد نص العلماء على أن الماء الطاهر المطهر، هو: الماء المطلق من جميع القيود، أي الذي لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة.
قال
الأخضري
في مختصره، عند الكلام على الطهارة:
اَلطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: طَهَارَةُ حَدَثٍ، وَطَهَارَةُ خَبَثٍ، وَلَا يَصِحُّ الْجَمِيعُ إِلَّا بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ الْمُطَهِّرِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ رَائِحَتُهُ بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا
. اهـ.
وذلك لما رواه
أبو داود
و
الترمذي
وغيرهما، وصححه
النووي
وغيره، أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:
إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
. وفي بعض رواياته الضعيفة، -لكن العمل عليه عند أهل العلم-:
إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ
.
قال
النووي
في المجموع:
وَاتَّفَقُوا [أي أهل الحديث] عَلَى ضَعْفِهِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- تَضْعِيفَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعْفَهُ، وَهَذَا الضَّعْفُ فِي آخِرِهِ، وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمَاءُ طهور لا ينجسه شيء، فصحيح مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
. انتهى.
وانظر الفتوى:
119438
. للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.