عام

هل يجوز الوضوء بالماء الذي يخرج من المكيف؟

رقم الفتوى: 472582
دلالات الفتوى:# يُنَجِّسُهُ# الوضوء# بالماء# إِلَّا# وَهُوَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيجوز الوضوء والغسل، وإزالة النجاسة بالماء الذي يخرج من المكيف؛ إذا لم يتغير لونه، ولا طعمه، ولا رائحته. فقد نص العلماء على أن الماء الطاهر المطهر، هو: الماء المطلق من جميع القيود، أي الذي لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة. قال الأخضري في مختصره، عند الكلام على الطهارة: اَلطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: طَهَارَةُ حَدَثٍ، وَطَهَارَةُ خَبَثٍ، وَلَا يَصِحُّ الْجَمِيعُ إِلَّا بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ الْمُطَهِّرِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ رَائِحَتُهُ بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا . اهـ. وذلك لما رواه أبو داود و الترمذي وغيرهما، وصححه النووي وغيره، أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ . وفي بعض رواياته الضعيفة، -لكن العمل عليه عند أهل العلم-: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ . قال النووي في المجموع: وَاتَّفَقُوا [أي أهل الحديث] عَلَى ضَعْفِهِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- تَضْعِيفَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعْفَهُ، وَهَذَا الضَّعْفُ فِي آخِرِهِ، وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمَاءُ طهور لا ينجسه شيء، فصحيح مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . انتهى. وانظر الفتوى: 119438 . للمزيد من الفائدة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة