الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتفكير في الزوجة حتى يحصل الإنزال لا إثم فيه، وإنما المحرم التفكر في محاسن امرأة أجنبية، كما تقدم في الفتوى:
126051
.
وحصول الإنزال في هذه الحالة لا يبطل الصيام عند الجمهور. وعند المالكية يبطله، وتلزم الكفارة إذا حصل الاسترسال في التفكير حتى نزل المني.
وراجع التفصيل في الفتويين:
399472
0
218707
.
أما حكم الإقدام عليه بالنسبة للصائم على القول بأنه لا يفسد الصوم، فأقل ما يقال عنه: إنه خلاف المستحب، وإنه منافٍ لآداب الصيام.
قال
الأنصاري
في أسنى المطالب:
ولأن الصائم يستحب له ترك الشهوات مطلقًا
. اهـ.
وقال
ابن حجر الهيتمي
في المنهاج القويم:
"ويسن له ترك الشهوات المباحة" التي لا تبطل الصوم من التلذذ بمسموع، ومبصر، وملموس، ومشموم؛ كشم ريحان ولمسه، والنظر إليه؛ لما في ذلك من الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم
. اهـ.
والتفكر بشهوة ليس دون الشهوات المباحة.
والله أعلم.