الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يأثم المار أمام المصلي إذا كان بينهما جدار من زجاج؛ لأن الجدار المذكور يعتبر سترة لهذا المصلي، ولا يشترط أن تستر شخص المار عن المصلي - كما هو معلوم - بدليل إجزاء العصا ونحوها.
لما جاء في مسند الإمام
أحمد
وسنن
أبي داود
وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ
.
قال
العظيم آبادي
في عون المعبود، شرح سنن
أبي داود
:
فيه أن السترة لا تختص بنوع، بل كل شيء ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال
. اهـ.
وقال
الرحيباني
في مطالب أولي النهى:
(ويصح) تستر (ولو بخيط، أو ما يعتقده سترة) سواء كان الواضع لها المصلي، أو غيره
. اهـ.
وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى:
376981
والله أعلم.