الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز إخفاء العيوب بالمكياج، أو غيره، لاجتياز الفحص الطبي، إذا كان ذلك شرطا لازما، فهذا من الغش المحرم، وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
من غش فليس منا
. أخرجه
مسلم
.
وفي صحيح
ابن حبان
: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار
.
وقد ذكر الفقهاء أن الخضاب بالسواد يحرم إذا حصل به تدليس، وكذلك إسبال الثياب يحرم إذا أراد به التدليس.
ففي كشاف القناع عن متن الإقناع
للبهوتي
:
ويكره بسواد، لحديث أبي بكر، قال في المستوعب، والتلخيص، والغنية: في غير حرب، فإن حصل به -أي بالخضاب بسواد- تدليس في بيع، أو نكاح؛ حرم، لحديث: من غشنا فليس منا
. اهـ.
وفيه أيضا:
فإن أسبل ثوبه لحاجة؛ كستر ساق قبيح، من غير خيلاء، أبيح. قال أحمد في رواية حنبل: جر الإزار، وإسبال الرداء في الصلاة، إذا لم يرد الخيلاء، فلا بأس، ما لم يرد التدليس على النساء، فإنه من الغش. وفي الخبر: من غشنا فليس منا.
اهـ.
والله أعلم.