الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
السيوطي
رحمه الله في تدريب الراوي ما نصه:
روى الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم من أين لك: عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة.
وقال
ابن حبان
عن هذا الرجل:
جمع كل شيء إلا الصدق.
وقال
الذهبي
في ترجمته:
وجمع الكمالات إلا الصدق.
فالأحاديث التي فيها ذكر فضائل جميع السور سورة سورة هي موضوعة، ولكن هناك أحاديث صحيحة ثابتة في فضائل بعض سور القرآن، وراجع الفتوى رقم:
18178
.
ولا يجوز الأخذ بالأحاديث الموضوعة في فضائل السور، وما صح من الأحاديث في ذلك غنية وكفاية عن هذه الأحاديث المكذوبة.
ولمزيد من الفائدة راجع فتوى رقم:
13202
.
والله أعلم.