الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمبادلة عملة بعملة أخرى يسمى: صرفا، والصرف لا يصح شرعا، إلا إذا حصل التقابض في مجلس العقد، وإلا حصل ربا النسيئة، المجمع على تحريمه.
قال
ابن المنذر
في الإشراف على مذاهب العلماء:
أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم، على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا، أن الصرف فاسد
. اهـ.
وعلى ذلك، فإذا سلم صاحب المال عملته -الريال- للمحول، فلا يصح الصرف، إلا إذا استلم من المحول عملته -الليرة- في مجلس العقد، أو استلمها وكيله في البلد الآخر، من وكيل المحول، أثناء ذلك المجلس نفسه، وانظر الفتوى:
379432
.
وأما إذا تفرق صاحب المال، والمحول من مجلس العقد، دون أن يتقابضا، هما، أو وكيلاهما في البلد الآخر، فلا يصح الصرف.
وأما ما سماه السائل أجرة التحويل: فهذا لا حرج فيه؛ فيجوز للمحول أن يتقاضى أجرة معلومة، على إجراء التحويل، وراجع في ذلك الفتويين:
44635
،
464497
.
على أن العملات إذا اختلفت، صح بيع بعضها ببعض، بأي سعر يتراضى عليه الطرفان، إذا حصل التقابض في المجلس، كما سبق بيانه.
والله أعلم.