الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعلوم أن المال الذي لم يبلغ النصاب، لا تجب فيه الزكاة المفروضة، وإذا أردت إخراجها عنه -في هذه الحالة-؛ فإنها تكون صدقة تطوع، ولا تجزئ عن الفريضة، إذا وجبت فيه بعد ذلك، قبل تمام الحول.
قال
القرافي
في الفروق:
فَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ، لَا تُجْزِئُ إجْمَاعًا، وَبَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ، وَدَوَرَانِ الْحَوْلِ، أَجْزَأَتْ إجْمَاعًا، وَبَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ، وَقَبْلَ دَوَرَانِ الْحَوْلِ، فَقَوْلَانِ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ
.
انتهى.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
وَلَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَ نِصَابٍ، فَعَجَّلَ زَكَاتَهُ، أَوْ زَكَاةَ نِصَابٍ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ تَعَجَّلَ الْحُكْمَ قَبْلَ سَبَبِهِ
. انتهى.
والله أعلم.