عام

ذكرتم في الفتوى: (21898). أنّ تَعَلُّم السباحة محمود شرعًا، بشرط الخلو من المحرمات، لكنني أود أن أسأل عن الملابس التي يرتديها الرجل أثناء السباحة؛ لأن أيّ ملابس أرتديها، فإنها بفعل الماء تلتصق عليّ، وتكون ضيقة، وتبرز معالم الجسد، وقد قرأت أن اللباس الضيق مكروه للرجال، وقد ذكرتم في الفتوى: (20357). أن لباس السباحة للمرأة -على فرض كونه ساترا-، لا يشف عما تحته، فإنه يبرز حجم عظامها بفعل الماء. فما الذي يفترض ارتداؤه في السباحة للرجل؟ أم أن ملابس السباحة مستثناة من كراهة لبس الضيق؛ لأن هذا لا يمكن تجنبه، وأيّة ملابس ستلتصق على الجسد؟

رقم الفتوى: 468637
دلالات الفتوى:# السباحة# الملابس# الفتوى# ملابس# تلتصق

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالرجل مطالب بستر عورته عند السباحة مع الناس، وحدود عورة الرجل عند جمهور العلماء: ما بين السرة والركبة، وليست السرة والركبة داخلتين في العورة، كما سبق بيانه في الفتوى: 1969 . وليس كل الملابس تلتصق بالبدن عند السباحة، وما كان منها يلتصق، فنرجو أن لا يكون فيه حرج؛ فقد نص الفقهاء على أن الملابس التي تلتصق بالبدن، وتحدد العورة بسبب الريح، أو البلل، لا كراهة فيها. جاء في شرح مختصر خليل ل لخرشي عند قول خليل: وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ. أَيْ: وَكُرِهَ مَا يُحَدِّدُ الْعَوْرَةَ، أَيْ يَصِفُ جُرْمَهَا، كَالْحِزَامِ، وَالسَّرَاوِيلِ، وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ الصَّفِيقِ، مَا لَمْ يَكُنْ الْوَصْفُ بِسَبَبِ رِيحٍ، فَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهِ، فَلَا كَرَاهَةَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لَا بِرِيحٍ، وَمِثْلُهُ الْبَلَلُ . اهــ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة